الشيخ السبحاني
252
بحوث في الملل والنحل
الحنفيّة وصحبه ، وأخذ عنه . وقال قوم : إنّه لقى أباه محمّداً وذلك غلط ، لأنّ محمّداً توفّي سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وواصل ولد في سنة ثمانين » « 1 » . 5 - وقال القاضي أيضاً : « فأمّا أبو هاشم عبد اللّه بن محمّد بن عليّ ، فلو لم يظهر علمه وفضله إلّا بما ظهر عن واصل بن عطاء لكفى ، وكان يأخذ العلم عن أبيه . فكان واصل بما أظهر بمنزلة كتاب مصنّفه أبو هاشم ، وذكر قوله فيه . وكذلك أخوه ، فإنّ غيلان يقال إنّه أخذ العلم من الحسن بن محمّد بن الحنفيّة أخي أبي هاشم » « 2 » . 6 - وقال الشهرستاني : « يقال أخذ واصل عن أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة » « 3 » . 7 - وقال ابن المرتضى : « وسند المعتزلة لمذهبهم أوضح من الفلق ، إذ يتّصل إلى واصل وعمرو اتّصالًا شاهراً ظاهراً . وهما أخذا عن محمّد بن علي بن أبي طالب وابنه أبي هاشم عبد اللّه بن محمد ، ومحمّد هو الذي ربّى واصلًا وعلّمه حتّى تخرّج واستحكم . ومحمّد أخذ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
--> ( 1 ) . أمالي المرتضى : 1 / 164 - 165 . ( 2 ) . طبقات المعتزلة : 226 . ( 3 ) . الملل والنحل : 1 / 49 .